مكي بن حموش
1893
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [ وَلا سائِبَةٍ الآية [ 105 ] . أي : ما حرم اللّه ذلك « 1 » . وقيل : المعنى : ما بحر اللّه بحيرة ] « 2 » ، ولا وصل وصيلة ولا / سيب « 3 » سائبة ، ولا حمى « 4 » حاميا ، ولكن الكافرين اخترقوا ذلك « 5 » . وقد تعلق قوم من الجهلة « 6 » القائلين بخلق « 7 » القرآن بقوله تعالى « 8 » : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً « 9 » أنه بمعنى فعلناه ، أي : خلقناه « 10 » ، وهذه الآية تظهر جهلهم ، وهو « 11 » قوله : ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ، فإن كان " جعلنا " بمعنى " خلقنا " قد « 12 » نفى عن نفسه هنا الجعل ، فمن خلقها ؟ ( أثمّ ) « 13 » خالق غير اللّه ؟ ويدل « 14 » على فساد قولهم : قوله تعالى « 15 » :
--> ( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 177 . ( 2 ) ساقطة من ب . ( 3 ) ب : سبب . ( 4 ) ب : حم . ( 5 ) مكررة في ب . وانظر : تفسير الطبري 11 / 116 ( 6 ) أي فرقة المعتزلة . ( 7 ) ب : تخلف من غير نقطة الفاء . ( 8 ) ساقطة من ج د . ( 9 ) الزخرف : 2 . ( 10 ) وفي شرح الفقه الأكبر 42 : " والمعتزلة لّما لم يمكنهم إنكار كونه متكلما ، ذهبوا إلى أنه متكلم بمعنى موجد الأصوات والحروف في محالها وأشكال الكتابة في اللوح المحفوظ وإن لم يقرأ ، على اختلاف بينهم " . قال في تحفة المريد 72 : " وهو مردود بأن الكلام النفسي ثابت لغة . . . وكلامه تعالى صفة واحدة لا تعدّد فيها ، لكن لها أقسام اعتبارية " ثم ذكرها . ( 11 ) ج د : هي . ( 12 ) ب ج د : فقد . ( 13 ) ب : ثم . ( 14 ) ب : بدل . ( 15 ) ساقطة من ب .